الزيتون

Olives


بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِن شَجَرَةٍ مُّبَارَكَةٍ زَيْتُونِةٍ لَّا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ نُّورٌ عَلَى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَن يَشَاء وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ {35} ]سورة النور.[
تُعتبر شجرة الزّيتون شجرة مباركة، فهي رمز الأمل والسّلام والنّصر والنّقاء. وهذه الشّجرة موجودة في تونس منذ زمن قديم، أي من قبل قدوم الفينيقيّين إليها. وقد شهدت زراعتها تطوّرا كبيرا في ظلّ الدّولة الّتي أسّسها هؤلاء – ونعني بذلك قرطاج – خاصّة بعد صدور معاهدة ماجو للزّراعة الّتي جعلت شجرة الزّيتون مشهورة للغاية.
رغم هذا العمق التّاريخيّ لحضور زراعة الزّيتون بتونس، فإنّها لم تكن مستقرّة في كلّ المجال التّونسيّ : فقد مرّ هذا النّشاط بفترات ازدهار، خاصّة في العهدين القرطاجيّ والرّومانيّ، ثمّ تدهورا واضحا في العصر العربيّ الإسلاميّ لأنّ العرب المسلمين قد وجّهوا جهدهم الفلاحيّ نحو زراعة الحبوب. ورغم أنّ الأندلسيّين (أو المورسكيّين) قد أتوا بتقنيّات جديدة لإنبات الزّيتون عند هجرتهم إلى تونس، فإنّ هذه الزّراعة لم تعد للازدهار إلاّ في القرن التّاسع عشر، في جهة صفاقس خاصّة، باعتماد نظام المغارسة. أمّا اليوم، فتعتبر زراعة الزّيتون من مقوّمات القطاع الفلاحيّ التّونسيّ : إذ تمسح المساحة المخصّصة لغراسة الزّيتون في تونس 19% من المساحة المخصّصة عالميّا لهذا النّشاط، ممّا جعل البلاد تتبوّأ المرتبة الثّانية في العالم بعد إسبانيا.
أمّا من ناحية تنوّع الإنتاج، فتختصّ تونس في زراعة صنفين من الزّيتون : الشّتوي في الشّمال والشّمالي في مناطق السّاحل والجنوب.
ويُعتبر زيت الزّيتون أهمّ منتَج توفّره غراسة الزّيتون، وإنتاج هذا الزّيت قديم قِدم هذه الزّراعة في البلاد، وتشهد آثار المعاصر القديمة المنتشرة في أرجاء البَلد على ذلك. وهذه تقاليد تمكّن تونس اليوم من احتلال المركز الرّابع عالميّا لإنتاج زيت الزّيتون بعد كلّ من إسبانيا واليونان وإيطاليا.
وتنتشر اليوم حوالي 1500 معصرة زيت زيتون في تونس، توفّر طاقة إنتاج قصوى تناهز 180 ألف طنّ في السّنة. ولكنّ هذه المعاصر تختلف في طريقة استخراجها للزّيت : فبينها تلك التّقليديّة الّتي تعتمد على شوامي الحلفاء والمعصرة الميكانيكيّة، وفيها يوكل أمر استخراج الزّيت إلى القوّة العضليّة، ومنها أخرى عصريّة تستخدم الطّاقة الكهربائيّة وتقنيّة الطّرد المركزيّ. وبين هذه وتلك تختلف جودة المُنتَج.
أمّا استهلاك زيت الزّيتون فهو أمر شائع جدّا في تونس، فتختلف طريقة طهوه باختلاف المناطق والأطعمة : فكلّ صنف يُعدّ بطريقة معيّنة تشمل التّجفيف أو إضافة الملح أو الخلّ، أو أنّ الطّعام يغمس بكامله في زيت الزّيتون.
إضافة إلى الزّيت، توفّر غراسة الزّيتون في تونس خشب هذه الشّجرة الّذي يستعمل في صناعة الأثاث التّقليدي والحرف اليدويّة. أمرٌ جعل الأسواق التّونسيّة تغصّ بالحرفيّين والتّجّار المتخصّصين في بيع هذه المنتجات الّتي تكون في الغالب معدّة للاستعمال المطبخيّ أو للتّزويق والزّينة.

  • Sweets of Tunisia
  • Hello Olives
  • Hello Olives
  • Hello Olives
  • Hello Olives
  • Hello Olives
  • Hello Olives
  • Hello Olives
  • Hello Olives
  • Hello Olives
  • Hello Olives
  • Hello Olives
  • Hello Olives
  • Hello Olives
  • Hello Olives
  • Hello Olives
  • Hello Olives
  • Hello Olives
  • Hello Olives
  • Hello Olives
  • Hello Olives
  • Hello Olives
  • Hello Olives
  • Hello Olives
  • Hello Olives
  • Hello Olives
  • Hello Olives
  • Hello Olives
  • Hello Olives
  • Hello Olives
  • Hello Olives
  • Hello Olives
  • Hello Olives
  • Hello Olives
  • Hello Olives

Comments

This post is also available in: الإنجليزية, الفرنسية

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *