Ramadan-ramadhan-tunisia-hellotunisia-islam-photo

رمضان 1434

 

يعتبر شهر رمضان المعظم من أهم المناسبات الدينية لدى المسلمين في كل أنحاء العالم لما شهده من أحداث دينية هامة وما يتضمنه من معاني وقيم سامية. شهر رمضان هو الشهر التاسع من السنة القمرية. بدأ فيه نزول القرآن والوحي على الرسول محمد صلى الله عليه وسلم سنة 610 ميلادية.
فرضت شعيرة الصيام فيه في السنة الثانية من الهجرة. وهي من أعظم العبادات للمسلمين. تتمثل أساسا في التوقف عن الأكل والشرب والجماع من شروق الشمس إلى الغروب. وفيها دلالة على مجاهدة المسلم نفسه بالتوقف عن إستهلاك شهواته المحللة في باقي السنة، لفترة محدودة من الزمن تقرباً إلى الله. وبجوعه وعطشه يشعر الصائم بألم الفقراء والمساكين فيرق قلبه عليهم ويحسن اليهم ويشكر الله على النعمة.
ولكن الصائم أيضاً مكلف بالإلتزام بالجانب المعنوي والإنضباط في سلوكه فترة الصيام. إذ أنه يصوم عن المنكرات الحسية خاصة في تعامله مع الناس فلا يكذب ولا يغش ولا يسرق ولا يسب ولا يصعد في الخصومة. بل بالعكس على الصائم أي يلتزم بمكارم الأخلاق لأنه في حالة عبادة طيلة الشهر الفضيل. وعليه فإن شهر رمضان هو مناسبة للإكثار من الصدقات وإعانة الفقراء والصلح بين المتخاصمين والتسامح وصفاء الروح.
وفي غمرة هذه الأجواء الروحانية، يكتسي رمضان طابعاً إحتفالياً لدى مختلف المجتمعات الإسلامية في العالم. إذ يقترن بإجتماع العائلة حول مائدة الإفطار تحتوي على ما تفننت ربات البيوت في اعداده من أشهى الأطباق والحلويات التي تعد خصيصاً لهذا الشهر الكريم.
وتونس لها طابعها الخاص في الإحتفال بهذا الشهر الكريم. إذ عادة ما تزين “الزلابية” الطاولة إلى جانب دقلة النور وهي أول ما يأكله الصائم لما تحتويه من سكريات تساعد الجسد على إسترجاع طاقته ونشاطه.
وتغص أزقة المدينة العتيقة في شتى المدن التونسية بعد الإفطار بالناس بين مصلين وساهرين في المقاهي العتيقة يترشفون القهوة العربية الممزوجة بماء الزهر وما طاب من الحلويات التقليدية اللذيذة.
وعادة ما تستمر هذه السهرات حتى وقت متأخر من الليل تنتهي بتناول السحور. فمنهم من يفضل “الصحلب” ومنهم ما يختار “العصيدة” وغيرها من الأكلات التقليدية.
[divider]

Comments

This post is also available in: الإنجليزية, الفرنسية

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *